يبدو أن الحوار غائب عن قاموس عراقيين يفضّلون اللجوء الى المحكمة لتسوية صغائر لا تستحق أن يتوقف المرء عندها.
وقف الحاضرون لمحاكمة أحد سارقي الملابس الداخلية مذهولين، بعدما قضت محكمة الجنايات في محكمة واسط، بالسجن على المتّهم 17 سنة لسرقته قطعة ملابس نسائية من بيت جيرانه.
وكانت محكمة أخرى قضت بسجن شاب 15 سنة لسرقته وحدات لهاتفه الخليوي بقيمة نصف دولار، من هاتف صديقه. وحكمت ثالثة بتفريق زوجين لأن الزوج قرّر أن يلتحي، حسب ما جاء في جريدة “الحياة” اللندنية.


ومن القضايا والأحكام الأكثر غرابة في العالم، قضية شخص رفض إعادة طير حمام حطّ على سطح منزله، إلى صاحبه الأصلي، فأقدم الأخير على سرقة قطعة ملابس داخلية تعود إلى شقيقة الأول من الحبل المربوط على سطح منزله. فما كان من سارق الملابس إلا تقديم هذه الثياب الداخلية لمن رفض إعادة طيره في أحد المقاهي الشعبية على مرأى من الناس، ما تسـبب في شجار عنيف انتهى بتغريم السارق دية عشائرية بقيمة 25 ألف دولار والحكم عليه بالسجن 17 سنة أمام محكمة جنايات واسط أيضاً.
ولا تقلّ القضية الثانية غرابة، إذ طلب أحد العاملين في فرن في بغداد من زميله أن يعيره هاتفه النقال للاستماع إلى بعض الأغاني ونقل بعضها إلى هاتفه الخاص، لكن الأخير اكتشف بعد إعادة الهاتف أن زميله استخدم الهاتف في الاتصال وأنه خسر 50 سنتاً بسبب ذلك. ولم يكتف العامل بالشجار مع زميله، بل فضل تقديم شكوى ضده وتطور الأمر تدريجياً حتى وصل إلى المثول أمام القاضي الذي حكم على السارق بالسجن 15 سنة!
وفي قضية ثالثة، أقامت امرأة دعوى تفريق ضد زوجها الذي حضر المرافعة من دون أن يعلم السبب الذي دعا زوجته للاحتكام الى القضاء. وأكدت الزوجة أمام القاضي أن زوجها أطلق شعر ذقنه وهي تكره الملتحي. فتحدث القاضي مع الزوج بشأن حلق اللحية، فوعده بأن يحلقها لأنه يحب زوجته ولا يريد التفريط بها.
وبحسب المحامي الذي حضر مع الزوج، فقد سكت القاضي دقيقتين واكتفى بالنظر تارة إلى الزوجة وتارة أخرى إلى الزوج المسكين، ونطق بالحكم الذي ذهب باتجاه التفريق وليس المصالحة أو ردّ الدعوى!

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك المُفضل